فضل الصلاة على النبي 2-3

ورد في فضل الصلاة على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أحاديث كثيرة جمعها العديد الأئمة والفقهاء والمحدثين وأعلام الفكر الإسلامي، كما أفردت عشرات الكتب والمصنفات في وصف فضل الصلاة على حبيب الله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

ومن جملة الأحاديث، ما أخرجه مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه قال “من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرا”، وفي حديث لأبي بردة بن نيار كما عند النسائي قال” من صلى عليّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات”، ومن فضائل الصلاة على النبي أنها تقربنا لمنزلة رسولنا الكريم يوم القيامة كما جاء في حديث ابن مسعود “إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة”، وكما جاء عند البيهقي عن أبي أمامة “صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة فمن كان أكثره عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة”.

كذلك الحديث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: “سلوا الله لى الوسيلة، لا يسألها لي مسلم أو مؤمن إلا كنت له شهيدا، أو شفيعا”، وآخر لأبي سعيد الخدري قال” إن الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة على خلقة” إسناده حسن. وفي حديث آخر الذي أخرجه مسلم وأحمد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال ” من صلى عليّ أو سأل لي الوسيلة، حقت عليه شفاعتي يوم القيامة”.

ولعل أمغت الناس ذكرا هو ذلك الذي إذا ذكر الرسول عنده ولم يصلى عليه، حيث وصفه الرسول بالبخيل كما في الحديث الذي أخرجه كلا من الترمذي والنسائي والحاكم حينما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه “البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ”، بل ستكون حياته في مشقة وكبد كما جاء عند الطبراني من حديث رفعه جابر “شقي عبد ذُكرت عنده فلم يصلّ علي” وعن أبي سعيد قال: ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبي إلا كان عليهم يوم القيامة حسرة، وإن دخلوا الجنة للثواب”، بل أظهر حديث آخر خطورة تجاهل الصلاة على النبي من حديث أبي هريرة وصححه الحاكم بلفظ “من ذكرت عنده فلم يصلّ علي فمات فدخل النار فأبعده الله”، كما جاء في كتاب ابن سحاق القاضي والذي حققه الألباني حديثا روي عن جعفر ابن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال “من ينسى الصلاة عليّ خطئ أبواب الجنة” وهو حديث إسناده مرسل جيد.

إن كثرة الصلاة على النبي تجلب رضا الرب وراحة القلب وتبعد الكرب وتكفي الهم والغم ، وفيها بركة وسعة بالرزق بفضل من الله وحده، ومن ذلك ما ورد في حديث أبي بن كعب وأخرجه أحمد ” أن رجلا قال يا رسول الله؛ إني أكثر الصلاة، فما أجعل لك من صلاتي؟ قال: “ما شئت”، قال الثلث، قال: “ما شئت”، وإن زدت فهو خير – إلى أن قال – أجعل كلا صلاتي. قال: “إذا تكفي همك”، وفي رواية أخرى ” إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة” كما عند سفيان ابن عيينة، ومن فضائل الصلاة على النبي إنها تزكي أنفسنا وتطهرها من الرذائل وتصفيها من الخبث، كما ورد في ذلك عن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: ” صلوا عليّ فإن صلاتكم عليّ زكاة لكم”.

وفي حديث لابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: “إن لله في الأرض ملائكة سباحين يبلغونني من أمتي السلام” أخرجه أحمد والنسائي. ومن نعم الله علينا أن لم يجعل للصلاة على النبي وقت محدد، فهي مقبولة بإذن الله في كل وقت، ورغم ذلك، فقد حثنا الرسول الكريم بإكثار الصلاة عليه يوم الجمعة لما تجلب لنا من فضل وبركة ورحمة بفضل من الله وحده، حيث قال الرسول الأمين “أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة فإنها تعرض عليّ” وقوله “إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي” صحيح أبي داود.

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين. اللهم آتي سيدنا محمد المنزلة الرفيعة والوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: