فضل الصلاة على النبي 1-3

نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى ولعل أبلغ نعمه علينا أن بعث الله فينا عبده ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ليخرجنا من الظلمات للنور ومن الجهل للعلم وينقلنا من ذل العبودية للمخلوق لعز عبودية الخالق، ونحن نستشعر هذه المنة العظيمة والنعمة الفضيلة في ثنايا القرآن العظيم حين قال الله تعالى في سورة آل عمران: 164 “لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين”.

ومما لا شك فيه أن رسولنا الكريم يفرح لفرحنا ويتألم في مصابنا وهي صفات حرص الله أن يجليها في كتابه العظيم حين قال في محكمه “لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم” التوبه: 128.

كما جاءت العديد من الآيات الدالة على أن كمال سعادة الفرد تتمحور حول درجة الانقياد والاستسلام لما جاء به رسولنا المصطفى، حيث قال الله تعالى في سورة النساء: 65 ” فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما”. وقوله تعالى في سورة النور: 63 “فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصبهم عذاب آليم”.

ولما كانت نعمة الله علينا أن خصنا بنبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أمرنا الله تعالى بالصلاة على النبي حين قال في سورة الأحزاب: 56 “أن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما”.

فصلاة الله على عبده ورسوله تتجسد في الثناء عليه عند الملائكة وبالمغفرة والرحمة وتعظيم أمره وإبقاء شريعته، أما صلاة الملائكة عليه فقد فسرت بالدعوة له بالبركة كما قال ابن عباس.
أما كيفية الصلاة على النبي جاءت العديد من الروايات والأحاديث والأقوال التي تتجسد في إطار مشترك يشمل على القول التالي ” اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد” “البخاري: كتاب الأنبياء وكتاب الدعوات، حديث كعب بن عجرة” كتاب التفسير، مسلم: في الصحاح”. إلا أن هناك صيغة مختصرة درج السلف باستعمالها وهي “صلى الله عليه وسلم”.

وقد أفردت السنة النبوية الشريعة حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم على ثلاث أوجه، الوجه الأول الفرض كما في موضع الصلوات الخمس والنوافل، فلا تصح الصلاة إن لم نصلى على الرسول في التشهدين، الوجه الثاني الواجب ونستدل على ذلك عدة مواضع منها قوله عليه الصلاة والسلام “من ذكرت عنده فليصل علي، فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشر”. كذلك ما رواه أحمد والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال “البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي” أما الوجه الثالث يكون مستحبا ذكره وذلك في الأذكار اليومية في مختلف الأوقات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: