كل عام وأنتم بخير وأسال الله أن يمن على العالم ككل خاصة الإسلامي الأمن والأمان وتمام الرضا وحسن العاقبة.
توقعاتي لعام 2012 أن تكون حصاد جزئي لـ 2011 سياسيا واقتصاديا منها على سبيل المثال تغير الخريطة الأوربية الاقتصادية نتيجة لتفاقم مسألة الديون السيادية خاصة في دول PIGSI وهي اختصار لدول البرتغال / إيرلندا / اليونان / أسبانيا / إيطاليا،حيث تجاوزت ديونهم تريليون دولار في مقابل تصلب موقف صندوق النقد الدولي حول سياسة الإنقاذ الوطني لهم في حين يقف صندوق الاستقرر الأوربي المسئول عن ملف الأزمة عاجزا ماليا وفنيا أمام المشكلة المتراكمة وفي ضوء ذلك هناك قراءات تحاكي الموقف البريطاني الذي يبحث عن مسببات مقنعة للإنسحاب نهائيا من الإتحاد الأوربي كإجراء وقائي أمام العد التنازلي الإنفجار الاقتصادي في أوربا، أما على صعيد اقتصاد أميريكا فحالها بالنسبة لأوربا كالمستجير من الرمضاء بالنار لذات السبب حيث بلغت نسبة ديونها السيادية إلى الناتج المحلي بلغ 98% حيث بلغ حجم ديونها السياسية المحلية أكثر من 9 تريلون دولار علاوة على ارتفاع معدل البطالة وانكماش الأسواق المالية، كما إن اقتصاديات دول الربيع العربي تحتاج لسنوات لكي تستنهض مرة أخرى فهي أشبه في موت أكلينيكي مؤقت حتى يأذن الله. أما اليابان فهي حكاية بحد ذاتها حيث بلغت ديونها السيادية 200 % أمام انكماش ملحوظ في عوائدها نتيجة لعوامل داخلية وخارجية.
أما نحن دول الخليج العربي مقبلين على عام نجبر فيه بشكل وآخر أن يتقاسم العالم دخولنا النفطية تحت بند المساعدات ورد الجميل والكرم الحاتمي مما سنتأثر بشكل غير مباشر جراء هذا التقاسم الجبري على كافة الأصعدة التنموية.
أن كانت 2011 عام الربيع السياسي
اعتقد 2012 عام الخريف الاقتصادي
هذه مجرد توقعات والعلم عن الخبير العليم.